نعمى10



مارينا سوريال
2016 / 10 / 15

كان الوقت ليلا عندما اقتربت من فراشى ليلا قالت انهضى انه الموعد لم استطع سوى ان احملق بوجهها عندما جذبتنى من جلبابى لم تستمتع لنداء جليلة او استغاثتها لم اعرف ان جليلة تحبنى لتحاول ان تنقذنى منها..كنت احاول ان اصرخ لكن صوتى انحشر احاول ان اخمش اعض بلا فائدة من اين لنعمى تلك القوة انها تجرجنى من خلفها يرتطم ظهرى بالارض يؤلمنى فلا اصرخ ذهب صوتى احاول ان اضرب بقدمى لكن اصابعى تنجرح وتنزف دما ..كنت اراه اشباحا تحملق فينا من بعيد لم يجرؤ احدهم ان يقترب منها راقبت المشاعل والنيران وهى تضرب جذور الشجرة فى بطء اولا ..
ام منصور
الزمن مخلصناش منك يا نعمى حتى حنان
تهمس لنفسها بينما تراقب ابنتها تتلوى من حمتها لم ترى ينهض عن اريكته لاى منهم من قبل لكنه الان يحضر الطبيب من المركز غادر القرية حتى المركز ليحضر طبيب المستوصف سريعا لاجل حنان ..يراقب الطبيب يغمغم عليها ان تنقل الى المشفى ..تراقبها جليلة كانها تحلم ما بها نامت سليمة معافية لكن نعمى زارتها فى الليل من جديد ..
رجعتى يا نعمى لبنتى بنتى يا نعمى..
سمعت النسوة يرددن عادت العجوز الشوم الى دارهم من جديد واليوم خطفت صبية فى عزها ربما ذهبت خلف من مات
اجابت اخرى ومن قال ان العجوز فعلت لما لم تفعل امها
هل يعقل ان ترحل بعد رحيل صاحبها
ردت اخرى بحزم للموتى حرمة
وبيوتنا الكل عارف حكاية حنان مع سعيد لو سكتنا الارض هتتكلم وتحكى كل حاجة حصلت قدام الكل مكنش ليها تعيش بعد مامات جليلة قفلت عليها دارها ولملمت الباقى ...
نعمة
ارتديت الاسود برغم انى لن اذهب لتعزيتها تخيلت وجه جليلة وحزنها الرسول اخبرنى انها ربما من فعلتها اعتقد انها فعلتها كانت تقول انا لست نعمى ولكنها نعمى اخرى انا من اعرف اعرفهن جميعا لو لمت ارضى ستفعل نفس الشىء حتى ترتاح نعمى ..يقولون هربت من البلدة من خلفى تبحث فى ارض ماتت لا ادرى ولا اهتم ماتت غريبة قالت اننى ملعونة وسأقتلها بارض غريبة هكذا اخبرتها العجوز وهى صغرى قالت خط عمرك سينتهى على يد من لحمك اصغرهن ستفعل وانا كنت اصغرهن..والان اعرف فى الليل شبحها ينتظرنى عدت للنوم فى الضوء ..انتظر ان يجيب ابنى على رسائلى اعرف انه يفتح صندوق بريده طيلة الوقت ..لن يسامحنى قط كل رسائل اعتذارى له لم تفلح ..
هناك حيث ولد بعيدا ولكن البعد لم يكفى لاادرى ربما اصبحت شىء ما بداخلنا لم يصدقنى قلت انا لست سعيدة فحسب ..سنوات يكبر اكثر لكن قلبه يبتعد عنى اكثر .علمت من رفيقتى انه تزوج ربما اصبح جدة ولن اعلم ..الى هنا لا يريد العودة قال ربما ولكن انا ولدت هناك والى هناك انتمى لا اريد ان اعود الى الماضى واتحدث عنه لست مثلكم ولكن الايريد رؤيتى لم يغفر اننى من ترك ابوه كان يسمعه انه من ساعدنى من بعيد على الهرب لولا لمت تحت الشجرة على يد ام مجذوبة تدور فى القرى تخشاها النساء يرددن جنت زوجها ولعنته ضاعت ارضه مات من ظهره الصبيه ولم تبقى سوى على فتياتها والان ستدفن الملعونة تحت شجرتها ..