كباب وحجاب

علي عجيل ابراهيم
2017 / 2 / 14

السكَن قُرب شارع تجاري يجعلني اتعامٓل معه بِشكل معرفي .. فلقد حَوٓلت تلك المحلات التجارية
الى صفحات أقرأ فيها وأستقي منها الكثير من المواضيع الغَير مُتوَقعة ! فَهِيٓ كثيرة قُرب محـــــل
البقالة كتنوع وألوان الفاكهة والخضر التي يبيعها .. وهُناك فرن الصمون الذي يَمُدني بالكثـــــــير
كجريدة الصباح والمساء عندَ تجمع الزبائن في تلك التوقيتات .
أماالمطعم المُجاور لداري فهوَ أكثر مايجذبني ويمدني بالأفكار.. وهو من مطاعم ( الكباب) المشهورة
في المدينة وله اسم مرموق .. وللكباب كما هُوَ معروف طٓبعة موازية لجيناتنا المُوَرِثة !! كمــا تَعَـــوَدت
إرتشاف الشاي من البائع المجاور للمطعم وببطئ شديد ليتسنى لي مُراقبة صالة تقديم الكبــــــاب
.. والمُلفِت في هذا المطعم كُثرة الزبائن وتنوع الراغبين في لَذَة مايقدمه فهم من اماكن وطبقــــــــات
اجتماعية متعددة .. لقَد كنتُ أشاهِد الزبائن يتبادلون أطراف الحديث أو يستخدمون هواتفهـــــــــم
الذكية ومعَ بِدء تقديم الطعام يبدؤن بترك ذلك ليتمتعوا بطعم الكباب المُتميز !
وفي لَحظة كان معظم أولئك الزبائن في ذلك الوضع من الانشغال ورؤسهم مُنخفضة بإتجاه الطعام
.. وبدون سابق إنذار وبعد دِخول عدد مِن النساء الى صالة العوائل المُجاورة يتَوَقف ( الرجــــــال )
عَن مٓضغ الكباب ويبدؤن بالتهام النساء ( المُحجبات ) بعيونهم النَهِمة وكأنهن مِن طبق مُنافِـــــس
أو مُقَبِلات مِن جَنــٓةٍ مـا !
ولا إرادياً أرَدِدْ كَلِمتي المعهودة ( عجيب ) ولكنهن مُحجبات ؟! يسمعني بائع الشاي مُستغزبـــــــــاً
عَفواً أخي كُنتُ أقول ما أطيَب الكباب .. أعود الى داري المجاور وقد أكملتُ مقالتي معَ آخِر نُقطــة
تَحتَ حَرف ( الباء ) .