بيت هيدرا6

مارينا سوريال
2017 / 2 / 16

كان خائف يرتعد نسيت خوفها هى للحظات واقتربت لتضمه اليها .فكرت كيف ستترك هذا المكان الذى ولدت وعاشت فيه كيف سترحل للارض غريب لتموت بها وتحصل على مزيدا من المال حيث لا احديعرف من كان جده بينما هى تعرف كل شىء هو يريد الهرب من يوسف اما هى فلا انها تحب ان ياتى ليراها ولكن ينقصها ان تكون رجل ليفعل كانت تشعر بالغضب والحيره منه لانه لم يقنع مقار بعدم الخوف الذى امتلكه هو فى زمن كان الخوف هو السيد الوحيد فى الطرقات .
كان اعضاء البرلمان غاضبون لان بريطانيا بدأت فى اضطهاد الصحف فسأل احد نواب البرلمان هل هناك امكانية لتعديل قانون المطبوعات والسماح لاصحاب الصحف الدفاع عن انفسهم؟
فيرد وكيل وزارة الخارجية البريطانية بان الحكومة تدرس الامر بينما رفضت ترخيض لكيرياكس ميخائيل بجريدة باللغتين العربية والانجليزية لعدم حاجة البلاد الى صحف جديدة .كانت ايزيس تتمتم وهى تقرأ الجريدة :بالطبع ما حاجتكم الى المزيد ان كان الكل يصدر اخباركم التى تريدون فحسب ،كانت تشعر ان الجميع صار يتشارك الخوف الان.
كان الكل يدعو للتعاطف مع الفقراء بينما كانت ترى الحقائب تعد للسفر والتجاره التى بنيت للاعوام طويلة تغلق لترحل بعيدا عن ارضها .لا تعرف من اين جاءتها تلك الجراءة لتقول له لا.نظر اليها طويلاوهى تكمل لن ارحل لن اترك مصر لا يمكننى السفر ليس الان ربما لو كانت مثلما كانت والرحلة لان ارى ما لم تراه عيناى من قبل لفعلت .لا يمكننى الرحيل والموت فى ارض غريب مثلما فعل اخريين حتى خالى عاد بعد اعوام طويلة فقط ليدفن هنا وانا ان رحلت لا اضمن حتى العودة لحضن امى لا استطيع ان اتركها لقد وعدتها بذلك ..انت لا تعرف انها لم تغادر بيتها ولا لحظة ان اردت الرحيل فارحل ايزيس لن ترحل ابدا .
كانت تتوقع منه الغضب والصراخ ربما محاولة عقابها حتى تخاف وتعود لصمتها من جديد لم يعتد ان تجادله ايزيس منذ ان تزوجا لقد كانت تستمتع لكلماته فحسب وتعلم ان عليها ان تنفذها لان كلمة زوجها هى الاصوب .ولكن يراها الان تقف امامه ولا تريد الرحيل .
راقبت وهو يغادر وهو يأمر خدمه باحضار الحقائب وهو ينهى كل شىء ويغادر بسيارته ويتركها مع ذلك الغلام جون وحيدين خائفين يراقبان النافذة منتظرين ان يحدث اى شىء يخبرهما ان كل شىء على ما يرام وان الكل امن هنا مثلما كان فى السابق.لم تصدق انه غادر ببساطة وتركها ألم يخف عليها يوما كف وهى زوجته صحيح انها لم تر منه ان يجبرها ولكن ألم يحبها قط لم لم يستطع فحسب ان يخبرها انه يخاف عليها حتى تلك الليلة كان يبكى من صورة يوسف التى تاتيه ليلا كان خائفا على التجارة و الاموال وليست ايزيس .لما تركت كل شىء لاجله ؟وقفت تهمس لنفسها وهى تراقب هدية تجلس فى هدوء تشاهد معها النافذة.

فى ذلك البيت الواسع تبقت ايزيس بمفردها بعد ان عاد جون لفرنسا قبل ان تبدأ اخبار الحرب ان تكون حديث الناس فى كل مكان ،قال لها انه اذا بدأت الحرب عليه ان يعود الى بلاده لم تفهم لما لا تكون تلك بلده ايضا .بلدك اهى اصلك ام البلد الذى نشأت فيه ،كان الكل يرحل عنها حتى اكثر ما احبت ان تعود معلمة وهى تعرف ان الامر صار مستحيلا بعد ان تزوجت لم يتبقى لها من المعلمات صديقة سوى فاطمة التى لم تتوقف عن مراسلتها .تذكرت الايام التى قضوها سويا داخل القسم الداخلى للمعلمات بمدرسة السنية سنوات حتى درسن دبلوم المعلمات كادت ايزيس ان تنهى الامتحان وتجتازه لتثبت انها تستحق ان تكون معلمة لايمكنها تحديد الشىء الذى دفعها ان تتخلى عن هذا فى اللحظة الاخيرة بينما اكملت فاطمة المهمة وصارت معلمة فى ذات المدرسة التى قضوا بها سنوات دراستهم كدليل على تفوقها ومهارتها التى لوحظت عليها مع الفتيات وهى تتدرب كى تصير معلمة .تذكرت فرحتها بالجنية الذى كان يصرف لها كمكافأة كل شهر وهو ما ثارت عليه نبوية موسى تلك الطالبة المجتهدة السمراء التى كانت تراقبها طوال دراستهن فهى من طالبت بالمساواة فالرجل يحصل على ضعف مكافاة وراتب المراة عن العمل فى التدريس وهن لا ينقصهن ذات المهارة والكفأة حتى حصلت على مبتغاها .كانت فاطمة تخبرها بكل اخبارها اولا باول كوصية ايزيس لها فتشعر بان هناك من يدغدغ معدتها ويؤلمها كلما ارسلت لها فى خطاباتها كل الاخبار التى كانت تعرفها مسبقا لمتابعتها كل تنشره هى من مقالات وتلك الحملة التى شنت ضدها لانها ارادت فقد ان تدرس الحقوق مثل اى رجل ولكنهم استطاعوا اقناعها بالعدول عن ذلك حتى وقتا اخر