دور المرأة الايرانية والاوكرانية.. في فضح جرائم پوتين والزمرة الخمينية



محمد علي حسين - البحرين
2024 / 2 / 22

هيلين سيكسوس لـDW: المرأة الإيرانية قدوة بحق ومتعلمة للغاية

25 ديسمبر 2022

في مقابلة مع DW، أشادت الكاتبة الفرنسية والناشطة النسوية هيلين سيكسوس بشجاعة المتظاهرات في إيران. وسلطت الضوء في المقابلة على تداعيات موجة الاحتجاجات على مستقبل إيران.

هيلين سيكسوس: المرأة الإيرانية ترمز إلى مقاومة العزلة وتناضل من أجل الحرية

في وهران بالجزائر، وتحديدا في عام 1937، ولدت الكاتبة الفرنسية والناشطة في مجال حقوق المرأة هيلين سيكسوس، التي عاشت فترة طويلة من حياتها في العاصمة الفرنسية باريس، فيما ذاع صيتها عقب نشر مقالها الذي حمل عنوان "ضحكة ميدوسا" في عام 1975، الذي تحدثت فيه عن اضطهاد المرأة وكيف يمكن للمرأة أن تدافع عن نفسها ضده. وسيكسوس حاصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي.

وفي مقابلة مع DW من باريس، اعتبرت سيكسوس موجة الاحتجاجات الحالية، التي تقودها الإيرانيات، امتدادا لحركة نسوية طويلة الأمد في إيران.

DW: كانت شرارة الاحتجاجات الحالية في إيران هي وفاة الشابة الكردية جينا مهسا أميني ذات الـ 22 عاما أثناء احتجازها من قبل ما تُعرف بـ "شرطة الأخلاق". ما هو تحليلك لضع المرأة في إيران وهل ليس لها حقوق على الإطلاق؟ وما مدى أهمية تلك القضية في المظاهرات؟

هيلين سيكسوس: كانت المرأة الإيرانية منذ بداية الحركات النسائية الغربية في سبعينيات القرن الماضي ترمز إلى مقاومة العزلة وتناضل من أجل الحرية. ومنذ مائة عام، تندلع في إيران ثورة بعد أخرى، وفي كل حركة احتجاجية، كانت النساء ضحايا أو ذريعة أو حتى رهائن.

المرأة الإيرانية نموذج يُحتذى به فعلا وهي على قدر كبير من العلم. وفي عام 1979، كانت المراة رمزا للأعمال الخيرية والتضامن والرحمة. وخرجت الإيرانيات إلى الشوارع للتظاهر ثم كان أول إجراء قمعي في فرض الحجاب الإلزامي.

من كان يظن أن الحجاب سيصبح رمزا لنضال المرأة ضد الاضطهاد منذ وقت طويل؟ ما حدث مؤخرا كان بمثابة إلقاء عود ثقاب على برميل من البارود.

لقد أخبرتني صديقاتي الإيرانيات أنهن يعيشن ما يشبه "حياة مزدوجة" إذ في الشارع يتنكرن، أما في المنزل فهن حرات ويهربن من عداء الديكتاتورية. ليس من المستغرب أن تصبح هذه المرأة [مهسا أميني] رمزا لذلك. ويجب أن أشير إلى أنه في الغالب يكون حادثة واحدة فقط شرارة حروب وحركات تحرير كبيرة.

فيديو.. نساء إيران يفضحن النظام.. وشباب طهران يتجهزون لما بعد سقوط الملالي
https://www.youtube.com/watch?v=LeAKVdZoS6M

تشهد إيران مظاهرات عارمة منذ وفاة الشابة الكردية مهسا أمينيتشهد إيران مظاهرات عارمة منذ وفاة الشابة الكردية مهسا أميني
تشهد إيران مظاهرات عارمة منذ وفاة الشابة الكردية مهسا أمينيصورة من: Ozan Kose/AFP
DW: يُعد مقال "ضحكة ميدوسا" من أشهر أعمالك، حيث يصف كيف يجب أن تعارض النساء أنظمة القهر الأبوية. كيف ظهرت مثل هذه الأفكار خلال موجة الاحتجاجات الإيرانية؟

كان المقال تحديثا لأسطورة ميدوسا اليونانية، التي كانت أفضل مثال لوصف وضع المرأة وقمع الرجال ضد النساء، حيث كانت ميدوسا (معناها الحارسة أو الحامية) واحدة من ثلاث أخوات عرفن باسم جورجونه (معناها المرعبة أو المخيفة) وكانت ابنة فوركيس وكيتو، وكانت الجميلة بين أخواتها، فيما كان الرجال يخافون منها، إذ إنها عندما كانت تنظر إليهم يتحولون إلى حجارة. لكن لماذا كانت تمتلك هذه القوة العظيمة على الرجال؟ لأنها رأت الرجال الذين لم يكن لديهم الوقت ليروها، فالرجال لا يريدون أن يروا النساء، لذا يضعون الحجاب عليهن حتى يصبحن مثل الأشباح. إنه لأمر فظيع كيف جرى حجب المرأة حتى في حياتها اليومية. لكن النساء لسن دمىً يمكن حجبها فالنساء جميلات ووهج يضيء. قصتي عن ميدوسا جابت العالم، ومن الواضح أنها في إيران الآن.

DW: البعض يقول إنه إذا أُلغي الإلزام بارتداء الحجاب في إيران فسوف يسقط النظام. هل تتفقين مع هذا الرأي؟

الأمران يسيران جنبا إلى جنب. فالحجاب يرمز إلى الاستبداد. وبالمناسبة فإن صديقاتي الإيرانيات لا يرين أن الحديث عن إلغاء "شرطة الأخلاق" سوف يحسن الوضع بأي شكل من الأشكال.

المرأة التي تمزق حجابها في الشارع تتحلى بشجاعة لا تصدق فقد قهرت الخوف من الموت، لكن هذه الحركة القوية لا تعني تحقيق الانتصار؛ إذ يجب أن ترتدي المرأة في إيران الحجاب عندما تذهب إلى مؤسسة عامة.

وأظهر النظام قسوة كبيرة فقد قتل مؤخرا شابين بطريقة مروعة، في أسوأ شكل من أشكال عقوبة الإعدام. الحكومة تبدو أنها مستعدة للقيام بممارسة التعذيب وأن تبقى تلك المشاهد محفورة في ذاكرة الإيرانيين، خاصة الشباب والنساء. إنها تقدم على وأد النساء وتقول سننزع قلوبكم (من صدوركم).

DW: كيف يمكن لنظام قائم على قمع المرأة أن يستمر في الحكم؟

النظام وحده يعرف. لكن لا أعتقد أن البشر (العاديين) قادرون على مثل هذه الأشياء وإنما المتوحشون هم فقط من يفعلون ذلك. حتى وإن كان مثل هذه الأشياء لا تحدث في إيران فقط.

DW: من أين تستمد المرأة الإيرانية هذا القدر الكبير من الشجاعة؟

الإيرانيات وحدهن القادرات على الإجابة على هذا السؤال. لكنني معجبة بشدة بشجاعتهن. وبالطبع، أسأل نفسي ما إذا كان يحق لي التعليق على هذا، لكن أنا لست في إيران ولا أخاطر بحياتي مثل الإيرانيات. وتسألني صديقاتي الإيرانيات، لماذا لا أفعل شيئا؟ يقلن لي تكلمي! إذا تحدثتي فسوف يسمع الناس من حولكم، لكن من المهم لي أن أقول إني سمعتكم.

ليزا لويس / م ع

لقراءة المزيد ارجو مراجعة موقع دويچه فيله DW

فيديو.. مهسا أميني.. رمز انتفاضة نساء إيران - صباح العربية
https://www.youtube.com/watch?v=CGzrZHJcVoI


صاحبة نوبل للسلام أولكساندرا ماتفيتشوك: "بوتين لا يخاف من الناتو بل من الحرية وسيحاكم على جرائمه في أوكرانيا"

الاحد 19 فبراير 2023

اعداد: أمين زرواطي

في حوار حصري مع فرانس24، تروي لنا أولكساندرا ماتفيتشوك، الحائزة على جائزة نوبل للسلام للعام 2022 ورئيسة المركز الأوكراني للحريات المدنية الذي يوثق جرائم الحرب في بلادها، عذابات ومآس وفظائع تقشعر لها الأبدان يتعرض لها مواطنوها منذ بدء الغزو الروسي قبل عام. كما تجيب على أسئلتنا حول حالة حقوق الإنسان في المناطق التي ضمتها موسكو، وأيضا قضية الأطفال المرحّلين ودور المرأة في المعارك وعن السلام.

أولكساندرا ماتفيتشوك رئيسة المركز الأوكراني للحريات المدنية تلقي كلمة خلال حفل توزيع جائزة نوبل للسلام في أوسلو. النرويج في 10 ديسمبر/كانون الأول 2022.

أولكساندرا ماتفيتشوك رئيسة المركز الأوكراني للحريات المدنية تلقي كلمة خلال حفل توزيع جائزة نوبل للسلام في أوسلو. النرويج في 10 ديسمبر/كانون الأول 2022. © أ ف ب / إستوديو غرافيك / فرانس 24

مضى على الغزو الروسي لأوكرانيا عام، تبدلت فيه خطط الحرب واستراتيجياتها أكثر من مرة. فبعد أن كانت مجرد عملية عسكرية أعلن عنها في 24 فبراير/شباط 2022 الرئيس فلاديمير بوتين مع أهداف مسطّرة مسبقا، ها هي قد تحولت إلى حرب استنزاف لا يعرف أحد متى ستضع أوزارها.

فيديو.. حرب أوكرانيا.. هجمات روسية بصواريخ كورية شمالية – سكاي نيوز
https://www.youtube.com/watch?v=_UvcRFJEsIw

وفيما تتغير تكتيكات قادة الجيش وخطب السياسيين من المعسكرين: من جهة روسيا التي تستمر في قضم الأراضي الأوكرانية مبررة ذلك بحجج متناقضة، ومن جهة أخرى الغرب الذي يمد كييف بالأسلحة، وتتضارب مواقفه من قضية تسليح كييف خصوصا فيما يتعلق بالدبابات والأسلحة الثقيلة، فإن معاناة المدنيين ومنهم الأطفال والنساء لم تتبدل، بل تتفاقم وتتعاظم، وفق ما توثق المنظمات غير الحكومية الناشطة في الميدان.

من بين تلك المنظمات، المركز الأوكراني للحريات المدنية، الذي يوثق مدعوما بمنظمات أخرى، جرائم الحرب التي ترتكب في أوكرانيا.

جرائم وفظائع وصدمة الخبراء الأمميين
وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن أوكرانيا خلصت في 23 سبتمبر/أيلول 2022، إلى أن جرائم حرب قد ارتكبت في هذا البلد بعد الغزو الروسي. بناء على تحقيقات أجرتها اللجنة حول الأحداث التي وقعت في مناطق كييف، تشيرنيهيف، خاركيف وسومي.

وأفادت اللجنة في بيان بأنها وثقت انتهاكات مثل الاستخدام غير القانوني للأسلحة المتفجرة، الهجمات العشوائية، والإعدامات، والتعذيب وسوء المعاملة، والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما أفادت اللجنة بحدوث انتهاك لحقوق الأطفال.

عام من الحرب في أوكرانيا
وصرح رئيس اللجنة، إريك موس: "لقد أصبنا بالصدمة من جراء العدد الكبير من الإعدامات في المناطق التي زرناها. نحن قلقون بشأن المعاناة التي سببها النزاع المسلح الدولي في أوكرانيا على السكان المدنيين".

من جانبه، يلعب المركز الأوكراني للحريات المدنية CCL وهو منظمة غير حكومية دورا رائدا في مجال توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في أوكرانيا، وهو أيضا من الجهات الفاعلة في مجال صناعة الرأي العام والسياسة العامة ودعم نشاط المجتمع المدني، والمشاركة في الجهود الدولية لتعزيز حقوق الإنسان في منطقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقد برزت المنظمة في 2013 مع توثيقها لانتهاكات حقوق الإنسان ودورها في تقديم المساعدة القانونية للمتظاهرين إثر القمع العنيف لاحتجاجات ما يعرف بالثورة البرتقالية أو الميدان الأوروبي بكييف ضد الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش.

لقراءة المزيد ومشاهدة الفيديوهات والصور ارجو مراجعة موقع فرانس 24

أبرز محطات وأحداث الحرب الروسية-الأوكرانية في عام 2023
https://www.youtube.com/watch?v=ZKO-_XJaUg4