عاصمة الشرق الجزائري تحيي اليوم العالمي للدفاع المدني و الحماية المدنية



علجية عيش
2025 / 2 / 27

أشبال الحماية المدنية على خطى أشبال الأمّة بالجيش الوطني الشعبي الجزائري

مغامرون من أجل إنقاذ البشرية يحتفلون بيومهم العالمي المصادف للفاتح مارس من كل سنة ، هذا اليوم الذي سنّته هيئة الأمم المتحدة كباقي الأعياد العالمية الأخرى، إنهم "رجال الإنقاذ" الذين يغامرون بأنفسهم لإجلاء و إسعاف ضحايا الكوارث الطبيعية و الحوادث بمختلف اشكالها و لإبراز مدى جاهزيتهم لمواجهة الأخطار الكبرى التي تشهدها الجزائر ( كعينة) ​، و إن كانت مهام الدفاع العسكري في حماية الحدود من كل غزو مفاجئ و الحفاظ على سيادة الدولة ، فإن الدفاع المدني و الحماية المدنية لهما مهام أيضا هي حماية المواطن و البلاد من المخاطر الكبرى كالزلازل و الفيضانات و تجنبها الخسائر المادية و البشرية، و عاصمة الشرق الجزائري ( قسنطينة) كعينة ، أحيت اليوم العالمي للدفاع المدني و الحماية المدنية حضرته السلطات المدنية و العسكرية و قطاع الدرك الوطني و الجمارك تحت إشراف المسؤول التنفيذي الأول على الولاية السيد عبد الخالق صيودة، بمعية مدير الحماية المدنية عرض كل منهما توجهات الدولة في مواجهة الكوارث الكبري و تسييرها، و ذلك عملا بالقانون رقم 04/24 المتعلق بتسيير الأخطار الكبرى، حسب الوالي عبد الخالق صيودة فالاحتفال بهذا اليوم هو محطة من المحطات الهامة التي تبرز تضحيات رجال الإنقاذ، الذين تبنوا ثقافة نكران الذات و التضحية من أجل حماية المواطن و الحفاظ على سلامته، و هي تعتبر مغامرة تقوم بها هذه الفئة و معظمهم شباب أبوا إلا أن يكونوا جنودًا يسهرون علي راحة المواطن و تحقيق الإنسانية رغم المخاطر التي تواجههم أثناء تدخلاتهم اليومية.


و بلغة الأرقام فقد سجلت مصالح الحماية المدنية بعاصمة الشرق الجزائري لسنة 2024 أزيد من 40 ألف تدخلا في مختلف الحوادث، حيث تم إسعاف و إجلاء 20 ألف شخص، مع تسجيل 310 حالة وفاة منها 11 حالة إثر سقوط أشخاص من أعالي جسور المدينة و09 وفيات تعرضوا للاختناقات ، مع إجراء 106 مناورات افتراضية تحاكي مختلف الكوارث و الأخطار و هذا وفق مخططات النجدة لسنة 2024 و لتوعية الساكنة و تقديم لهم الدعم و تحسين الخدمات ، تعتمد الحماية المدنية على رجال الإنقاذ المتطوعين في إطار ما يسمي بأصدقاء الحماية المدنية، حيث تم تكوين 2380 مسعفا متطوعا في سنة 2024 ، و في إطار السياسية العامة للدولة انتهجت الحماية المدنية بعاصمة الشرق و على غرار باقي ولايات الوطن سياسة جديدة و هي تكوين "أشبال" الحماية المدنية لتكون خطوة ثانية في ثقافة التجنيد التي انتهجتها الدولة لتكوين أشبال الأمّة التابعين للجيش الوطني الشعبي ، هم براعم تتراوح أعمارهم بين 04 سنوات إلى 16 سنة حسب تصريح أحد المجندين الصغار، وقد وقف أعوان هذا القطاع بمختلف الفرق للنشيد الوطني الجزائر، تجدر الإشارة أنه تم ترقية 134 عون حماية مدنية إلى رتب عليا بين ( رائد، نقيب و طبيب نقيب ، ملازم أول و رتبة عريف، كما تم تكريم أعوان متقاعدين و هذا اعترافا بالجهود التي قدموها طيلة أداء مهامهم كأعوان حماية مدنية.
قسنطينة/ علجية عيش