رش الاسيد مجددا على النساء الايرانيات

فلاح هادي الجنابي
falahhadi8@gmail.com

2017 / 3 / 11

بعد الضجة الکبيرة التي خلفتها مخططات نظام الملالي في إيران برش الاسيد على النساء خلال العام الماضي، وماأحدثته من ردود فعل داخلية و دولية قوية ضدها بحيث دفع النظام للذعر و السعي للنأي بنفسه بعيدا عن أي دور في تلك الجريمة النکراء، فإنه و بحسب التقارير الواردة من داخل إيران، فقد حصلت حالتان من رش الاسيد على مواطنيتين إيرانيتين في متنزه بتروكيماويات في ميناء ماهشهر خلال الايام الاخيرة، احدى الضحيتين كانت امرأة حاملا.
جريمة رش الاسيد، التي هي ممارسة لاإنسانية تعتبر إنتهاکا لأبسط مبادئ حقوق الانسان، هي اساليب قوات الحرس والبسيج التابعة للنظام الديني المتطرف من أجل قمع النساء في ايران و الملفت للنظر و يدفع أکثر للشك بشأن دور النظام في هذه الجريمة، هو إن جميع الذين إرتکبوا هذه الجريمة البشعة قد فروا و لم يتم إلقاء القبض عليهم و محاسبتهم قانونيا.
نظام الملالي الذي تفاخر و يتفاخر بمعاداته للنساء و يعمل کل مابوسعه من أجل تحجيم دورهم و إبقاءهن بين أربعة جدران، کان له أکثر من دور مشبوه ضد النساء الايرانيات، فمن رش الاسيد عليهن الى طعنهن بالمدي و السکاکين و الى إغتصابهن عنوة و تعذيبهن و إعدامهن، وهي عمليات تمت جميعها تحت نظر و إشراف النظام و مٶسساته القمعية، هي جميعها أدلة ثبوتية على معاداة هذا النظام للنساء الايرانيات بشکل خاص و للمرأة في العالم بوجه عام.
هذا النظام القمعي الذي يواظب على إنتهاکات حقوق الانسان عموما و حقوق المرأة خصوصا، يعمل ليل نهار من أجل تشديد و تکثيف هجماته القمعية التعسفية ضد النساء الايرانيات، حيث وصل به الامر الى حد المس بالکرامة و الاعتبار الانساني لهن عندما بادر الى إصدار قوانين تمنعهن من مواصلة دراستهن في مجالات و کذلك العمل في عدة مجالات لا لشء إلا لکونهن نساءا!
مايجب ملاحظته هنا و تسليط الاضواء عليه، هو ذلك الخطاب الذي ألقته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بمناسبة عيد المرأة العالمي في مٶتمر دولي تم عقده بألبانيا مٶخرا عندما أشارت الى الدور المتنامي للمرأة الايرانية في النضال ضد الاستبداد الديني في مجالات عديدة منها:
- في ساحة النضال ضد قوات الحرس.

- في مواقف المقاومة عديمة النظير في غرف التعذيب وسجون النظام.

- في الصف الأمامي للتظاهرات والانتفاضات.

- في تنظيم احتجاجات المعلمين والعمال وسائر المعترضين.

- في تنظيم وقياده حراك اجتماعي وسياسي دولي ضد النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران.

- وكذلك في تحمل المسؤولية الفاعلة في الحركة المنظمة.

المرأة الايرانية التي أثبتت و تثبت دورها المحوري و الاساسي في مقارعة الاستبداد الديني خصوصا وإنها المستهدف الاساسي، لن ترضخ و تخضع لهذا النظام و ستظل تقارعه کسائر الشرائح الاجتماعية الايرانية الاخرى حتى إسقاطه و تخليص إيران و المنطقة و العالم من شره.



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة