على يمين القلب /نقود أنثوية 35/فلاح الشابندر -أ

سعد محمد مهدي غلام
saadglamm@Yahoo.com

2017 / 4 / 2

*الصيغة الرمزية ليست بالضرورة طريقة إنتاج ولكنها دائما في جميع الحالات طريقة استعمال للنص ويمكن تطبيقها على أي نص وعلى أي نوع من العلامة بمقتضى قرار تداولي ( أريد أن أؤول رمزيا )يحدث على المستوى الدلالي وظيفة سيميائية جديدة * هذا ما يقوله: أمبرتو إيكو في التأويل والتأويل المفرط . الرؤية الشعرية لتصور المألوف باستخدام الجهاز الموروث بطريقة غير مطروقة وإعادة شحن المسقطات الخارجية على سطح الذهن المتلقي تعالج شاعرية .وربما اﻹخراج يكون شعريا ، مكتسية أشكال من الترابطات النوعية؛ لم تكن عليه في واقعية قبل اﻹسقاط .الصور الشيئية العينية الحسية لن نعود لاستلامها في جميع الحالات الارتكاسية الشرطية كما على هيئة أصلها. ما نراه أو نسمعه فونو كرافيك مشبع الدلالات مما تمخض عنه أعاد التدوير الذهني للمسقط . المستقبل ليس سطح مرآويا هو مستقبل هائل التقدم يلتقط الثيمات ويفاعلها مع كل المسقطات ويصهرها بالمختزن الواعي واللاواعي ،يعيد إفرزها ويصنفها وما أن يخرجها ربما كنمط للسلوكي أو انفعالات أو كبت يعالج بنكوص أو إنكار ....الخ وربما اﻹنجاز العملي . قد يكون المرجع إبداعا فنيا أدبيا
حينها اﻷخير ؛بضربات فرشاة أو قشط اﻹزميل أو النقش الحرفي ؛ صائت تتخلله صوامت أوألوان او معالم تشكيل فخاري او نحتي ولكل المرتدات الدالية عليه علاماتية ، نستقبلها مرمزة فإن بكلام أو بلغة مما توضع المجموع البيئي ، بكل المترسبات .تلك الاشتغالية بوجود هيمنة فوقية قاهرة من الأنا اﻷعلى . التسامي ينتجها متغايرة والمألوف لتمريرها بشروط الضمير والانسجام أو قد يكون التحدي للمحيط في التعبير المؤطر بالميكانزمات الدفاعية . مسح المعالم من المتصورات المعروفة عن المخرجات بالترميزات اﻹتجاهية. تفسيرها يتماهى وتقسيم كالفن كيلو* للمستويات اﻹبداعية التعبيرية واﻹنجازية والخلقية والإبداعية. منبع خلق الرمز عبر عملية تجريد الصورة خلال التصور وإعادتها الينا على هيئة ما أحدثها المبدع بتصور تجريدي Conceptualization Abstractوالأخير هو اﻷرفع والأرقى في الخلق لانه اﻹخراج اﻹشراقي Emergentive Levelويكون في المراحل المتقدمة وبنقاء مفرط الرمزية المجرداتية . كارل يونج* يصرف الإبداع إلى أربع خصائص ذاتوية هي الحس والانفعال والفكر والحدس اﻹلهامي كما يقول ،قاسم حسين* في اﻹبداع في الفن . المنطقة التي تكمن فيها فعالية خاصية الحدس مكن الرؤيا وإعادة اشتغال الرؤية وهي موطن التوظيف اللا واعي فيها فتنزع بإتجاه الترميز الإشاري والعلاماتي .يقول نجم عبد حيدر:* في التحليل والتركيب للعمل الفني التشكيلي .الفن واقع ملموس تتجلى فيه طاقة اﻹنسان الشعورية الواعية في اتحاد الحس والدافع والفعل .الصراع الداخلي عبر ميكانزمات الخلق الهوياتي وهو محاولة الهيمنة الممارسة؛ من هوجاء النفس وسطوة الغريزة ومحاولة إشباعها في الهو والأنا والتي تقف بالضد . ولكنها لا تقمع نكوصيا لانها في اﻵصل من متشبعات الجبلة ومتطلبات إشباع الحاجات اﻷساسية منها الجنس والتي تمنع تفجيرها الأنا الأعلى بحواجب المتوارث المكتوم من اﻷخلاق واﻷعراف القيمية . بغض النظر عن مغايرات التسمية واﻷسباب الرئيسية للصراع بين مكونات النفس الثلاث وهو وراء الاعتلالات جميعهاوعبرالآثافين تمررالميكانزمات الدفاعية .
يستعين اﻹنسان بواحدة أو حتى عدد منها دفعة واحدة أو بالتناوب حسب الضرورة .تلك تعطينا ملامحه الشخصية التي نتلمسها في ترميزاته وعبر تكون التصور بالمعاني الترميزية .نربطها ببعض لتقويم شمولي. منه نخرج بمفهوميات النصوص . نفهم الناص كذلك من هنا إستلهم بوفون* الإسلوب هو الرجل . بعده طور المفهوم من قبل الكثير ليكون اﻹسلوب ؛عموم الفرد اﻹنسان الرجل أو المرأة، الذكر أم الأنثى .في اﻷجزاء السابقة قادتنا محاولة المقاربة لفلاح الشابندر إلى اﻹقرار العام بترميزه . لكننا قلنا ذلك ليس مفارقة عن سواه وإنما كنه الرمز ؛صيرورته وحدات لسانية صغرى أو كبرى ودفعها في سوق صنع النص هو الذي يميز منجزه وهو بصمته وتوقيعه الدلالي في ما اجمع انه جمس قصيدة النثر . لقد توصلنا إن الرجل شاقولي التعبيرالمفهوماتي لذلك رموزه عمودية في الوحدات الصغرى والكبرى وفي التشكل السوقي العام . لا ننتظر فرش أفقي الإمتداد . ولن ننقب بانتظار التراكيب أو الجمل أو النتف والمقاطع علينا تلقف الكلمة . سنجد أين يكمن اﻹعضال مع فلاح الشابندر . وهو ان المفرد يسوقها في سطر حياته إلى شارع الدنيا مجردة في الغالب عارية . ولكن يختار الكلمة من قاموس خاص به طابعه التقوي اختزالي . والمفردة من المستعمل ، الانزياح في تموضعها ، وفي ما تكنه .هذا يحتاج للحفر اﻵركيولوجي بأدوات دقيقة للحفر في الكلمة ،والنزول في عمق مراميها ، وتحري عدم جرحها وحبس ما قد يصادفنا لموضوعية حماية صاحبها . بمعنى يتوجب أن يتلبس أدوات الحفر لا نقول: التنقب ولكن الحجاب . تلك عملية يداخلها التعقيد من جانب نطلب التسبير والكشف ومن جانب نحافظ على أمانة خصوصية الناص بالحجاب. ولكن هو ذلك الذي نراه المنهج المناسب .المتناقضين أوقعا الكثير في سوء التقدير والتقويم والسوق في فهم رموز فلاح الشابندر .هناك من تعامل مع سطحية الدالة في ما تمنحه من معنى وبالمحصلة يقدم مداليل ساذجة أو يحمل الرمز خارج حقيقة تحميله. الاقتصار على اﻷدوات النقدية اﻷدبية إشكال في معالجة هكذا نصوص . نحتاج آنثروبولوجيا ، نحتاج علم نفس ،نحتاج التخليق القاموسي المماثل لما يستخدمه فلاح . دون الحاجة لمصاقبته فلو كان المتلقي في الصين أيتوجب ان يحضر إلى بغداد ليتعرف على الشاعر ويعايشه ليتعرف على معجميته ؟لا منهج ولا مدرسة تقول، بذلك ! . البديل اعتماد مناهج التوظيف اﻵبستمولوجي والاستعانة بالمفاهيم الثقافية في المعالجة .تكون تلك لزوم في نقود أنثوية . قدم لنا الفريد آدلر ومدرسته رؤية بإحالة إلى نوازع الهيمنة Will of power ويعتقد أن الشعور بالنقص Inferiority F eeling هو دافع الخلق لانه التوق الدائم الملازم للفرد كمسعى لردم ثقوب يراها فيه . يعالجها بواسطة عقدة العظمة Supenority Feelingوالاعتلالات تقع ما بين العقدتين وكذلك اﻹبداع واﻹنجاز اشتغال لترميم ورتق لا ينكر وجود الدافعية اﻷيروتيكية ولا التوق لتحصيل اﻹشباع اللبيدوي .أما كارين هورني* فاﻹحالة إلى البيئة الحاضنة فيكون المجتمع هو الفاعل اﻷصلي والمتوارث ضمنه وكذلك لا نكران للبعد الجنسي الذي يجدر القول: ان أرقى وأحدث الدراسات إعادت آثر البعد للغريزة الجنسية .ولكن تكييف التاثر مختلف فيه وحوله . عادت مباحث الاغتراب واﻵثر الاقتصادي والتفسير الماركسي والنوازع الاعتقادية .الخوض في مباحث الحداثة العصرية لا تناقش وجود العضوالذكري بإعتباره المحرك المستفزللحس بالنقص الأنثوي و التفاخر الذكوري والمنتج اﻷوديبي واﻵلكتروي .
الخلاصة هنا ان كل المتيسر المعاصر من كل منتجات العوام توظف هنا ونحن ندرس رموز فلاح الشابندر .ما نعنيه بمنتج العوام هو الموروث الشعبي والفولكلور والحكايات المؤسطرة التي يتداولها الكبار وتلقن للصغار فيعتقد ان تأكلت بمرور السنين ولكن الحقيقة هي في كمون تحت شعوري ، ظهورها ربما يفاجيء حتى من خرجت منه في كلام أو فعل وتكون اعمق في تناصيات النصوص وهنا استخدم مفهوم النص بتوسع عما تساوق الفهم العام على تعريفه واستعير مفهوم رولان بارت والذي النص كل المعطى الأبداعي بمعنى هو شاعريات تودوروف والنماذج التسكيلية وحتى المنجز التقريري الموضوعة بين حاصرتين فرويديتين تساق ما بينهما كتسامي وهو الإبداع الفردي . واشتغال لاكان عليه ليطور مفهومه واخل شتراوس العمق الانثروبولوجي على ما اضافة جاكبسون لفتوح سوسير وكل الشكلانية والمدارس والناهج المتفرعة عنها ونحن لا نعتقد بان التفكيكية منجز منهجه يوازي البنيوية المعاصرة بعد التحديث وانما هي مزاوجات فكرية من طروحات شلايرماخربالحراك البروتستاني وتوطير غادمير ومحاولات دريدا لجر المباحث الفكرية والأدبية نحو المنحى التوراتي والتلمودي في التأويل القبلاني ولذلك لم ينجح في أوربا معوكل زخم الدعم المستور لقوى تحت أرضية له فما كان له إلا التوجه لعبور الاطلسي والاستقرار قرب منابع قيادة المنظمات السرية التي تقود الرأي العام والمهيمنة على فعالية الطبقة الأوليغارشية النافذة في الولايات المتحدة والمتنفذة في جميع المفاصل الخيوية ومنها التعاطي الفكري والتمظهرات بالدروس النقدي او تقويم الإبداع بلبوس البرغماتية فوجد هناك وسائل نشر وتوصيل وتداول تمتلك الأذرع الكونية لتبث ما صمم في دهايز مراكز بحوثها وتحت الإسم العام العولمة والعالم قرية وتحمل التناقض في اصل بعث الفكر ونشره وهو طابع التفكيك ؛التبشير بوحدة المنهج وكونية الانسان ومن جانب آخر هدم التماسك المجتمعي وتهتك الأواصروالحدود والروابط بين الشعوب والبلدان وحتى داخل البلد الواحد هو النزوع الكيتوي * الذي جسده مسخ كافكا * وترجم ما يضمر عبر المعالجات التي تبناها وساقها فرويد ومنها كتابه المهم حول هذه الازدواجية كتاب موسى * وتقويض الفكر البشري وليس ذلك فقط موجه للفكر الشرقي وعقائدة ولسانياته بل حتى إلى قلب محرك المنجز الحضاري الغربي العقل الأوربي بجذوره الآغريقية واللاتينية .... . سيكون مشتغلنا مؤثث لمعالجة نصوص أنثوية في مجموعته سطر .....شارع .المرأة من مكونات السطر فيما قدمنا من تأويل لرمز السطر والشارع في درس العتبية العنوانية في مبحث سابق . سطره الذي ليس مجرد كلمة بل معادله الموضوعي ؛المرأة .الخط المحفورفي شارع الدنيا سطور لا مجال ان لاتكون فيها المرأة .هي الاحافير التي وضعنا علامة عليها لتكون مؤشر الدلالة في الحفر الأركيولوجي . السطر ليس تأشيرا طباشيريا هو السطرفي التأطير الكوني القدري المائي وفق قدرية وجهة نظر جبران خليل جبران وتأويل فلاح الشابندر . ولكنه في تفعيل الصنعة الصلصالية للخلق بإعتبار التراب والماء جبلة اصل الخلق قبل ان ينفخ بها الرب الخالق الروح ؛هو حفر باﻷظافر واﻷسنان .نصه عنونه( أبدعها بما توحى) ، وسنعقبه ما نعتقد مكمل (نتفة) موسومة (طاريءالحب ). اشتغال فلاح الترميزي إبداع تكييف لتلخيص رؤيته الشخصية للمرأة وليس أي ا مرأة ؛ زوجته . ولكنه اسقط مفهومه وفق مستودع مخزونه المعرفي والعقائدي الظاهر والغاطس ، على كل فكره حيال المرأة أنثى Femaleاو امرأة Ms امريكيا وفراو ألمانيا ومدام فرنسيا والمسوقة بعد الحراك النسوي الكبير والتي اليوم من الثوابت وهو منزلدن فلاح الشابندر موقف Attitudeوالذي يعني ميله ونزوعه تبعا للبيئة الإجتماعية والاثنية في محيط أنثروبولو جي .المتعارف ان الموقف متغيروسيط بين المؤثر والاستجابة والمعين لتفسير السلوك الإجتما عي وهو احد مرتكزات علم نفس المجتمع. توجب قبل تعيين الموقف دراسة ما يعرف بالصنف Categoryوه ما يعرفه معجم علم الاجتماع للبرفيسور دينكن ميشيل * هو الاحداث الحية والجامدة يمكن تصنيغجفها منطقيا بالنسب لمقياس أو معييار مشترك يشير إلى صفاتها ومعالمها المتشابهة *واستقاه كانط *من ارسطو * وقصد به الافكار الاولية التي تكون الفهم للبحث في الماهية مؤول الرموز ويعتقد العالم النفساني بيجيت * ان الفروق الصنفية بين الافراد ترجع إلى عامل اللغة الذي هو عامل بيئي وعامل الإدراك . كما تطلب منا دراسة آطارية لما يعرف بالوجدان الجمعي Colletive Conscienceوهو من اشتغالات آميل دور كهايم ويعني به الضمير الآجتماعي ومنه يستخرج المفهوم Conceptوضمن البئية الآجتماعية Social Ecoloogy لنتوصل الى كلي مفهوم الايديولوجيا الفردية في تفكيك بنية المصطلح بأدوات مطلقه ديستان كريس وملخصه علم الافكار والتعرف على الصواب والخطا الفكرى عن الناس وهو يساعد على تلمس الاعراف Moresوتكوين رؤية عند بعد للشخصية Personalityالتي يعرفها النفساني الأمريكي كيرت ليون *حصيلة التوازن بين السلوك والبيئة ومنها نتعرف على ذات الناص وفق آدلر بإعتبار الذات نظام داخلي ذو صفة شخصية تعطي للشخص الذي يكتنفها طابعا حياتيا مميزا .وبمعهى آخرسنتعرف على طبيعة التنشئة Sociolization وهي عملية تلقين الفرد قيم ومقاييس ومفاهيم مجتمعه الذي يعيش فيه بحيث يصبح متدربا على اشغالمجموعة أدوار تحدد نمد سلوكه اليومي كما يشرحها المعجم الآجتماعي . تلك بعض حيثيات أدوات معالجاتنا للنصوص وهي التي تساعدنا في فهم المعاني الدالية للمفردة المعجمية ونضعها تحت مجهر فحص التناص ود اسة مكانزمات الترابط لصنع التراكيب نخلص لفهم النسيج الذي هو النص Text. والنص والنتفة اشتغال خاص بفلسفته الشخصية لسطر اﻷسرة هكذا يرمز فلاح الشابندر .العتبة العنوانية سلب المرأة طبع التضحية من لدنه باﻹحالة لباريها ، ولكنه محضها النبوة .......يتبع



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة