2ج4 على يمين القلب /نقود أنثوية 32/أ.دبشرى البستانيB7

سعد محمد مهدي غلام
saadglamm@Yahoo.com

2017 / 4 / 12

أنت تعويذتي
حين تغيب
تطاردني الأشباح
*
علمني كيف أقدم براءتي من حبك
وحبك الوثيقة

في الدراسة اﻹجتماعية للسانيات واسهامات جون روبيرت فيرث* التي توصلت إلى الكثير مما جاءت به نظرية النظم الجرجانية *. المؤسف للمتعلم غير المثقف تسقط العديد ممن ليس من أهل الدراية والأطلاع .كانت إنفراجات النصوص واﻹنفتاح التجنيسي وشيوع النص المفتوح وقصيدة النثر مثالا وتداخل إجناسية تثاقفية .
الدافع للجهلة ممن يتسورون حوائط المعرفة أيام المأزق في شتى الشؤون ومنها اﻹبداعيات اﻷدبية والفنية. من الطاريء أناس سمعوا بقيمة الكلمة والفن البصري والكونكريتية والكاليغرافية ، من الشبكة العنكبوتية . فإمتطوا صهوة جواد التجريب العبثي ،والتنظير لما لا يستقيم مع عقل ولا منطق . أحدثت تلك الصدوع في جسم الثقافة والفكر واﻹبداع تشويهات سيدفع ثمنها الجيل القادم ،من العوارات الحادثة الدخول التنظيري للأجناس واللسانيات ،خارج العلوم وتطورها في هذا المضمار ، مداخلتنا هذه الهامشية للمقاربة الفهمية لنصوص الشاعرة بشرى البستاني .لا يمكن اعتباطيا خوض التأويل ولا عشوائيا تفسير الترميز ، ودون فهم التنصيص والتجنيس والسياقية والاتساقية وعلم اللغة المقارن وعلم اللغة العام والخاص واﻷجناس قيد الدرس لا احد له ان يفتي داعشيا في اللغة أو السياسة أواﻹقتصاد أو أي حقل معرفي أو لساني .
المفارقات التنصيصية في السوق باﻹطار الداخلي ليست ذاتها في السوق الخارجي تقول بشرى البستاني :
انت تعويذتي
حين تغيب تطاردني اﻷشباح
المقاربة للمعنى ليست من الصعوبة بمكان لكن لنكمل: علمني كيف أقدم براءتي من حبك
وحبك هو الوثيقة ،
دخل معنى دالي جديد على اﻵول والكلية السياقية تبدلت في الامتحاني الصرفي او النحوي التوليدي او الدلالي ، المعنى المقرب ماهية الشاعرة هويتها المطلوب التنكر لها هي حاميتها من وساوسها الشكية لانها يقينية تقلب موازين ديكارت *الكوجيتوية *و التلبس الهوسرلي ظواهراتيا ، المشكل الخلاص هو نزعها من ذاتها وذاتها هويتها، هي ماهية المحتوى والتاطير الشكلي ، الشعر والتصوف رؤية ورؤيا، صورة شعرية تصوفية للدين تتمركز في فعل الحب المقتدر على صدّ التمزقات تنال اىوصول اليها بالحفر الفيكوي وبتقانة تأويلية تبئيرية جينيتية *:
أنت تعويذتي
ليعود الاعتراف للأصل، لجوهر الدين الذي بات غائبا ومبعثراً في سلوكيات القتل والقبح. الفاعلية الفرويدية لا تغفل حتى اليوم بحدود وبجهود علماء النفس ممن جددود المسارات التقليدية ولكن التقدم اثبت بطلان بعضها ولكن رسخ بعضها او اجريت تعديلات على بعضها وتوسعات او تغير الحيثيات وليس الغاء العارض والسندرومات يقول بول ريكور* في صراع التأويلات * فرويد* يدعونا ،بتكاليف جديدة إلى طرح قضية العلاقة بين المعنى والرغبة ، وبين المعنى والطاقة ، أي بين اللغة والحياة اخيرا ، ولقد كانت هذه القضية هي قضية ليبنتز في الاحاداتية Monadologic، كيف يمكن لتمثيل ان يتمفصل عل النزوع ؟ ولقد كانت هذه القضية أيضا هي قضية سبينوزا *في "علم الاخلاق"الكتاب الثالث .كيف يمكن لدرجات كلمة الفكرة الارادوية أن تعبر عن درجة الطاقة مشبعة بتشاؤميات شوبنهاور *، والجهد الذي يكوننا ؟ هذا ، وان التحليل النفسي ليقودنا ، بطريقته الخاصة ، الى التساؤل نفسه :كيف ينقل نظام المعاني في نظام الحياة ؟ *ويعطينا المداخلات التي درسناها اللسانيات بالدوال فلسفيا ففي صراع التأويلات يقول :*فلكي يبرز جاكبسون* أصالة السمعة اللسانية للدلالة ، فقد عمل تقريب ما رآه سوسير* حول العلاقات المشتركة (او ، بلغته حول محور الاستبدال)مما رآه شارل ساندرس بيرس* حول القدرة الهائلة للإشارة على التأويل المتبادل مستعينا بروح التأويل المفاهيم للأدبية الانشائية الشاعري عموما في توسعات تودوروف * . ويكمن هنا مفهوم للتأويل لا علاقة له بالتفسير :تحظى كل إشارة بمؤول ، إضافة إلى أبطالها ، وتملأ وظيفة المؤول إشارة أخرى (أو مجموعة إشارات )تطور فيه المعنى ، فيكون قابلا للتبادل مع الإشارة المعنية * تذهبان بنا الى حيث يريد عبد القاهر الى معنى المعنى بتوسيع مفهوم الجرجاني * ليدخل غادمير * ، فكيف إن اللحاء ليس قشريا بل جزء من اﻷدمة واﻷدمة جزء من اﻵحشاء وهي الكلية ،الدرس للنص بعد اقراره للجنس وإن اعتمد نتحرى السياق ، تاثر فيرث* بنظرية النظم الجرجانية * بشكل ملحوظ فأنتج ما أطلق عليه contextual of distribution المحدد بالمسك عن طريق method of substitution وهو ما يعني ان التوزيع السياقي تأطره الماسكات الطرائقية الممنهجة وهو ما يتلخص بإن لكل مفردة مقابل معجمي له قدرة التموضع المتبادل معه دون الدخول بالسوق . هذا لا نران الموفق في الشعر وخصوصا في قصيدة النثر ، وسناتي على فعل أكثرت الشاعرة استخدامه من ما يزيد على عقدين ، لا نرى البديل الترادفي له. هو من اﻵمور الخلافية هو معنى الترادف وكان مثار إشتباك في تفسير القرآن والاحاديث ، ونحن شخصيا لسنا مع الترجمة لهما.يمكن الشرح أو التفسير أو التبيان ولكن الترجمة خروج عن النص فالمفردة لا تحل مكانها من نفس اللغة فكيف التداخل التركيبي ، والتشكل الجملي والسوق التنصيصي ؟.
المركب الوظائفي اللغوي تحميلا للسياق الحالي contexte of situation وهو غير اللغوي يستكمل جانبه اللساني والوظائفي والصوتي والصرفي والتوليدي والمعجمي ، هذا التلخيص الفيرثي قاد الى القول ان النظرية الاجتماعية اللسانية هي لغوية نحوية دلالية
سياق الحال فيها يتماهى وسياق المقال المراد به سيرورة السوق اللغوي داخليا كناتج عن ترابط فونيمي لتوليد الكلمات ، تعرض على المتلقي بضبط سياقي للكلمات البانية للتركيب ومنها تظهر مداميك جملية تأتلف أيديولوجيا لتكون النص ، من هنا تأتي امكانية التطرق لسياق صوت وسياق صرف وسياق تركيب توليدي .أما سياق الحال كمقام هو تحويط بروازي للكلام يدفعه في نياسم جروفها زمكانية تاريخية وغائوية . لمعنى التعبير عن أحداث نجمت في كرونتوب* بمقاصد في مدار أهتمام المتكلم . أما سياق الموقف con text of attitudcهذا هو المؤطر الكلامي والمنجز كناتج لموقف وضعية للمتكلمين وموقعهم الاجتماعي وشكلية العلاقة بينهم وماهية المتحدث عنه والارتكاسات الموازية للحوار مثل السيم والتغيرات الملامحية لتقاسيم وجه المتحدث تبعا للمرتكس الكلامي في العقل الواعي .والموقف حينها مشهدية التاطير الشامل خلال تحقيق الاتمام الكلامي محدد بممسوكية إجبارية بالظرف المنشيء للتركيبة للمقام . ومن ثم فالسياق اﻹطار المنظم العمومي لتحرك منتظم ﻵجزاء النص ومركباته اللسانية والمعيار المرجعي لتواصل ربط الجمل بالمتاح البيئي اللغوي والتوصيلي أخذ كلية ما ضخ من عناصر أبستمية يقدمها النص المستكمل شروطه للمتلقي المخاطب المتحضر للاستماع بضبط الحركات بين المكونات العناصرية ،بشمولية تبادلية في التموضع الوظيفي للمفردة والتركيب والجملة ، ومن هنا لا معنى يتحصل من إفرد الكلمة والجملة تعني المعنى الخصاص لمعطى مكوناتها . فهم النص هو تحري كل العناصر باﻹفراد المعجمي والتأويلي والترابط التركيبي والتوليد الجملي والسوق الاتساقي للسياق النصي .
منتجات المدرسة الاجتماعية اللسانية صعدت من القيمة الاستعمالية ، والتداولية حينها عادت إلى احضان البراكسيس *
وليس اﻹمبريقية .* وحتى تطوير السكنلي والسيمي لأوغادين * وريتشاردز *او نظرية الدلالة التصورية لجون لوك* والتفسير السلوكي الذي اضافه بلو مفيلد . وكل الاتباع وما عقب طريقهم . لم تخرج عما اختصرناه . فيرث* له صدارة ايضاح كون العلاقات النحوية اﻷساس في السياق الخارجي ، والذي يحتم انفلات زئبقي لاي معول عليه لساني دون حاضن من القواعد النحوية .دون ذلك نعجز عن بناء اللغة والكلام معا واللذان يحملان دلالات اجتماعية تبادلية وتفاهمية وتوصيلية ونفعية . وهي مقاربة جسيمة ونظرية النظم لعبد القاهر ..استنباطات فيرث قادت الى تبين أسباب إستخدام الصور البصرية في القراءة والفونيمية في الكتابة . لا يعني ذلك أبدا الزامية اعتماد النبر او التنغيم او اﻹيقاع وعموم التوزين في السياق النصي لقصيدة النثر وهي تحصيل لمبحث من يتعمق في تعقب مفهوم السياق . والوقوف
على تأطير التنصيص ، والمرور على المقاصد من اﻷجناسية ... فالتراكيب لبشرى البستاني لن تقف معانيها لا على جمعها ولا بفهم ماقبلها وما بعدها وحسب بل تقوم على كلية النص . هذا ما يتوجب ان يقوم به من يتصدى نقديا ، هو قاريء عمدة وناص ويمتلك ذائقة وحدس وأدوات نقد اﻷرقى وتحت يده مكتبة معرفية . ومع كل ذلك فالسيرورة للناص وطبلة الهستري . لا يصاقب الناص ولكن لا تفهم النص دون تاريخيته وبيئته والمؤثرات الموضوعية والحالة الذاتية والعمق العقدي. دخول النص بعد التثبت من السياق وأمتلاك كل المحتمل الاحتياج له
المعطى الموفر للتفسير والتأويل .

●●●
عطرحبك يفضحني
تسألني عيونهم عن السر
والسر أنت
....
لا تقفل البابَ دوني
"فسببُ هذا العذابِ وجودُ الحجابْ"
***
ضلوعي
هي صدري الذي شققه الوجد
كي تتنفس فيه
الان عود على بدأ بل استرجاع للعتبية العنوانية (هذا القرنفل ليس لي). هنا ماسك وهو كثير ما افصحت عنه في المطاوي والثنايا ولكنها هنا تعلن بصريح اﻹفصاح في السطح من المعنى اﻹهابي والذي قلنا إنه في قصيدة النثر لا يقشر لانه يفقد اللب، بعضه للترابط العضوي اللغوي والنحوي والفونيمي والدالي والسياقي، لا يهم ،تاطيرات اﻷخير فوضوية منتظمة شكلانية.
هناك ترابط موضوعي ليس في الفهم التقليدي، ولذلك أثنينا على ما تقدمت به الناقدة والشاعرة هرمين ريفاتير* من المطالبة أن يكون ناقد قصيدة النثر متخصصا بقصيدة النثر ليمارس نقد كل اﻷجناس ولكن له التوسع والدراية والحنكة
والفطنة والفطرة والتاريخ لقصيدة النثر .
عطر حبك يفضحني ، القرنفل منها يضوع وتنكر إنتماء عبقه لها . في عيونها ترى ما يبحثون عنه .المضمر المكنون ، ولم يكن الا هو المخاطب المعشوق الهم المحمول . معقد اليقين ومعقل اﻹيمان ..كانت تطلب غيابه ليحضر نفريّا ، الان لا تريد منه ان يُقفل باب سرداب نفسها عليه تريد البوح، كاي حبيبين، في الحد اﻷدنى تبوح له بما يحاصرها وهو فيها . توارى، هي من فعلت ذلك اسدلت الستور لتخفيه ورغم أن عبقه يضوع أنكرت كما أنكر بولص *. ولكنها التقية الياسرية* وتلبثه في قلبها أفرجت وأشرعت له نافذة شقتها بين ضلوعها من التلظي الوجدي والعشق الحميم خوفا على المضمر المعشوق من اﻹختناق . هنا نستكمل رسالة تفسير اللجوء لقصيدة النثر . كما سنعرف لا حقا ......يتبع



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة