تشويه سمعة المرشحات فى الانتخابات امر مدان ومخزى للعملية السياسية الجارية فى العراق

على عجيل منهل
alimenhel@hotmail.de

2018 / 5 / 1

يبدو أن العراق الجديد -يتقدم إلى مكانة دولة يتقرر فيها ميزان القوى من خلال الانتخابات وليس من خلال السلاح. والهجمة على المرأة العراقيه يشهد على ذلك، - حسب الدستور محفوظ لهن ربع عدد المقاعد على الاقل. ولكن اذا كان التنكيل السياسي بالنساء في حملات الانتخابات في الماضي نادرا، هذه المرة فى انتخابات عام --2018- يبدو انهن بتن يعتبرن تهديدا سياسيا حقيقيا. في الاعلام العراقي تحتل هذه الاحداث عناوين كبرى، وهي تسخن الخطاب الجماهيري. و عمليات تسقيط اجتماعي وسياسي لمرشحي القوائم المتنافسة، مع التركيز على النساء المرشّحات بشكل خاص، فالهدف يتجاوز التسقيط السياسي إلى إشاعة جو يُرغم المرشّحات على الانسحاب لتخلو الساحة للرجال.
على مدى الأسابيع الماضية، بُثّت-مواقع التواصل الاجتماعي، أخبار مضللة وكاذبة -، وتقارير مشوّهة وصور مُتلاعب بها ومقاطع فيديو مُحرّفة، بينها مقاطع تُظهر مرشحات - في أوضاع جنسية مع أناس أغراب.والغريب الرجال تم اخفائهم
وهذه الحملة المُبتذلة، هى نكبة للسياسة العراقية - -تقوم بها قوى سياسيه تملك الكثير من المال لكي تنفقه ببذخ على الدعاية الاسقاطيه .وخاصة المرشحات من نساء العراق و ان المضايقات والتشهير وتشويه السمعة ضدّ المُرشَحات امر مشين-للمنافسة
الديمقراطية في العراق الجديد حيث تجري عملية -سياسة حيوية مفعمة بالنشاط. فنحو 188 حزبا، أقامت 27 ائتلافا، تتنافس في الانتخابات. -وقد نددالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش- في بيان له بحملات التشهير، وقال إن «على الأحزاب السياسية وكل أطياف المجتمع العراقي الوقوف ضد هذه الأعمال المُبتذلة (التشهير والتسقيط) التي لا تؤدي إلا إلى تقويض العملية الديمقراطية»-ممثل المرجعية في كربلاء أحمد الصافي تحدّث في خطبته الجمعة الماضيه عن -«مجموعة من التصرّفات بدأت تدبّ في المجتمع دبيباً في بعض الحالات يكون بطيئاً ونفاجأ بأنها أصبحت حالة اجتماعية»، وأشار إلى تفشّي ظاهرة الرشوة والسرقة من المال العام والتجاوز على الأعراض».--ان هذه الحملة الدعائية الواطيه والبعيدة عن التسامح والاخلاق الديمقراطية فى التنافس الانتخابى -تعكس التردّي - المخيف - للممارسة السياسية بعد خمس عشرة سنة من قيام النظام السياسى الجديد --
وهذا راجع إلى الصراع الضاري على السلطة والنفوذ والمال بين القوى السياسية المتحكّمة بالعملية السياسية، وهي من قوى الإسلام السياسي فى الاعم الاغلب والغريب انها اهتمت اهتماما
بالتصرّفات -المزعومة -لبعض المرشّحات فيما هي تصمت تماماً حيال قضايا الفساد الإداري والمالي السائد فى عراق اليوم-ان هذه الحملات التى تهدف تشويه وتسقيط المرشحات العراقيات والتى كما هو واضح لشعبنا العراقى الواعى انه تم الاستعانة - بشركات فيديو وبرمجة عالمية لصناعة الصور أو أفلام الفيديو ضدّ شخصيات مختلفة ومحاولة استئجار ساعة أو اثنتين من بثّ قنوات محلية وعربية وقعت في الفخ- وكلفت مبالغ طائله امر مدان وغير مفيد او مجدى وان الشعب العراقى الذى له باع طويل فى السياسة كشف سخف
وانحطاط من قام بهذه الالعاب السيايسة ومصيرها مزبلة التاريخ العراقى المعاصر -



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة