رمضان أو شهر السجن الإسلامي.

صالح حمّاية
a-rabe@live.fr

2018 / 6 / 4

المسلمة و سجن رمضان .
من عادة منتقدي إساءات الإسلام للمرأة ، أن يكون حديثهم على انها عورة ، و انها مثل الحمار و الكلب والغائط ، وأنها ناقصة عقل ودين إلخ من الامور المعروفة ، و لكن برأي هناك جانب من اهانة الاسلام للمراة لا يتطرق لها هؤلاء ، رغم اهميتها ، وهو حال المراة المسلمة في رمضان ، فواقع الحال أنه المسلمة وكأنه حكم عليها بسجن مع الأعمال الشاقة طوال الشهر رذيل، و لنرى يوميات المراة المسلمة في رمضان كما تجري العادة .
بداية ومع اول سحور في رمضان ، تنهض المرأة باكرا لتجهيز السحور ، وهذا قبل ان يصحوا الجميع ، لتكون او الصاحين و الملعونين في هذا الشهر ، و بعد ان يتسحر الجميع ويمضوا للنوم ، تمضي هي الوقت في غسيل الاواني و الذي غالبا ما ينتهي مع موعد ذهاب الأطفال للمدرسة ، ومع تجيز كل طفل خاصة الصغار ، فهي لن تنام مطلقا ، وبعد الانتهاء من ارسال الأطفال للمدرسة ، قد تحضى بقصد من الراحة يدوم ساعتين او تلات اذا لم يطرا طارء ، في المقابل الزوج او الأخ فإذا كان عاملا فهو يذهب متاخرا لعمله و بعد نومه في العمل ببضع تغيبات ،يقضي جل وقته الباقي في العمل في كسل و تباطئ وتضييع لمصالح الناس ، واذا عاطل فهو لا يحرك ساكنا مطلقا فالنوم من السحور للمغرب ، و لكن المراة المقهورة تعود لتصحوا بعد نوم خفيف لتحضير الخضر و وغسل الفاكهة وتقطيعهما وتحضير المطبخ ، وبعد هذا تبدا العملية الشاقة في تسوية الطعام و الطبخ المهول المجبرة على طهوه، و الذي يجبرها على البقاء في درجات حرارة مرتفعة في المطبخ خاصة في هذا الجو اللهيب في الاماكن الساخنة كجنوبنا الجزائؤري فحدت ولا حرج ؟ وطبعا ومع كثرة الطيبخ ، و البخار والحر فتخيلوا حال الصيام كيف ؟

و رغم هذا يا ليت الامر ينتهي عند هذا فحسب فعليها مراقبة الطبخ كل ربع ساعة بما يحرمها من اي متعة كمشاهدة مسلسل او امر فكاهي الخ او حصة نسائية ترويحا للنفس ،و بعد كل هذا التعب ولا راحة ، يعود البعل الى البيت ليبدا في اعطاء الاوامر والنرفزة على اللا شيء رغم انه يومه مر بين نوم وكسل ، و يدخل الى غرفته ليكمل نومه متوعدا بالعقاب لكل من يقلق راحته ، في المقابل تستمر المراة في عذابها ، الى قرب موعد المغرب ، فتعود الاشغال الشاقة من تحضير للمائدة وتجهيز الاكل للصائمين ، و تخفيض صوت الاولاد الخ ، واذا كانت عاملة فاضرب العذاب في اربع ، وحين يؤذن الاذان يخرج البعل وهو يتثاءب من كثر النوم ، ليجلس ليفطر مع مصاحبة الامر لخوف رهيب من الزوجة أن شيء لن يعجبه واذا مر الامر بسلام فترتاح مخاوف المراة لكن شقاءها لا ، فستعود للاعمال الشاقة من رفع صحون وغسلها ، على مرورها لتنظيف البيت حتى يتسنى لها ان تستريح قليلا وان تحاول النوم ، و لكن كالعادة وطوال شهر رمضان ستبقى على هذه الحال ، هذا عدى ان لا تنام احيانا مطلقا اذا جاءت في بال الزوج ضرورة ممارسه حقوقه الشرعية كما يسمونها ، وهو عذاب على عذاب فحتى فترة النوم القليلة يضيع نصفها ، عدى النصف الاخر الذي يضيع موعد اقتراب عيد الفطر حيث يشمل تحضير الحلوايات كل الوقت ، و لا تنجو من النساء من هذا الوضع سوى المترفات القادرين على جلب عاملات ليعانوا بدل عنهن ، أو بعض الاسر الكبيرة التي فيها عدت بنات يتساعدن في اشغال البيت ليخف عليهم الضغط ، و لكن ورغم كل هذا يأتي الرجل و يقول ، أن رمضان غلبه و أنه مرهق ، في حين حال خروجه يصبح افضل الشهور ويتمنى العودة اليه ، وهذا قليل من كثير تعانيه المراة في شهر الالعذاب و الطغيان ( عفوا الرحمة والغفران ) .

شخصيا لا أقول كل الرجال هذا ، فهناك فئة محترمة ومقدرة لما تعانيه زواجتهم او اخواتهم ، و لكن الأغلبية خاصة منطقتنا هذا حالها للاسف



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة