كتب اثرت فى حياتى ماركس والدمية

مارينا سوريال
MARINAISME25@GMAIL.COM

2018 / 11 / 9

ما بين عام 1980 إلى عام 2003 فترة زمنية طويلة ذلك هو زمن أحداث الرواية، وأما المكان فهو طهران أبان الثورة الإيرانية.. في عام 1980 كانت مريم فتاة تنمو في رحم أمراة، أمرأة في سن العشرين أستمرت في عنادها على المضي والتظاهر رغم الصفعة التي تلقتها من أخيها... سحابة دخان في البيد، طلقات نارية، صيحات... ولتشكل هذه السحابة بعد انهيار الآمال، ظلام يعتري حياتها، والطلقات النارية طلقات الفشل الموجهة إلى حياة الزوجين، والصيحات ... صيحات الفتاة التي شهدت وهي في رحم أمها تلك الأحداث... صيحات رفض.. صيحات غضب... صيحات استنكار... الزمن الروائب 1980 الى 2003 يبدوا مديدا بينما هو في دوامة الفشل لحظات.. فليس شروق شمس الأمل وغروبها سوى سحابة يوم عابر في عمر الانسان ، وما بين الوطن والغربة درب الآلآم .
وُلدت مريم مجيدي في طهران عام 1980، وغادرت إيران مع عائلتها في سن السادسة لتعيش في باريس، ثم في درانسي، حيث تعلّم اليوم اللغة الفرنسية.
“ماركس والدمية” هي روايتها الأولى، وهي مستوحاة بشكل كبير من سيرتها الذاتية.
وفازت رواية الكاتبة الإيرانية مريم مجيدى، بالجائزة الأدبية الفرنس الجونكور
«أنبش الاموات بواسطة الكتابة. أهذه هي وظيفة كتابتي؟ ان أكون حفارة قبور في الاتجاه المعاكس. أنا ايضاً أشعر أحيانا بالغثيان، يتمسك بحلقي وبمعدتي. أتنزه في سهل فسيح صامت يشبه مقبرة الملعونين. أنبش الذكريات، الحكايات، الروايات المؤلمة والمؤثرة. أشم رائحة عفنة أحيانا. رائحة الموت والماضي. أجدني وسط هؤلاء الأموات يحدقون في وجهي ويتوسلون الي أن أروي لهم وإلا سوف يطاردونني كما يفعلون مع والدي الذي يستيقظ متعرقاً كل ليلة طوال سنوات».
ية ة«أود أن أمضي حياتي في جمع القصص. القصص الجميلة. أضعها في حقيبة، وأحملها معي. ثم أرددها في الوقت المناسب لأذن تصغي لكي أشاهد سحرها في نظرات العيون. أريد أن أزرع قصصاً في أسماع جميع البشر.. أريد لها أن تزهر، بدلا من كل الأزهار المفقودة، والغائبة».

«أب وأم وابنتهما
الأب أشبه بظلٍ يتسلل على الجدران.
الأم أخفت وجهها، ارتدت رداء طويلاً تجرجر أذياله على الأرض.
الابنة، بجسدها الناحل، وقدميها المعلقتين في الهواء.
في راحة يدهم سر يحتفظون به، نقشوا على كفهم كلمة: المنفى».



http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة