![]() |
غلق | | مركز مساواة المرأة | |
![]() |
خيارات وادوات |
نساء الانتفاضة
!--a>
2025 / 4 / 1
سابقا كانت الناس تردد مقولة او عبارة او مثل يقول "إذا سقط الانسان أصبح شرطيا"، لما لهذه المهنة من سمعة سيئة جدا، كونها أحد أجهزة القمع بيد السلطة، ولأن جهاز الشرطة، وعلى مستوى العالم كله تتفشى فيه الرشوة والفساد، لكن يبدو ان هذا الجهاز "الفاسد" صار هو من يطلب من منتسبيه ان يتزوجوا من امرأة "حسنة السمعة".
نعم هذا ما يحصل، فقد أصدر وزير الداخلية عبد الأمير الشمري مرسوما او امرا وزاريا يقضي "بمعاقبة وحبس رجل الشرطة المتزوج من امرأة سيئة السمعة، فيما وجه بضرورة استحصال تأييد من الاستخبارات يثبت السمعة الحسنة للمرأة قبل الزواج منها". فهم ذكوري قبيح للشرف، فقد حصر الشرف بالمرأة وبنوع من سلوكها، اما من يغتصب او ينهب الأموال او يقتل، فهذا لا يشمل بقضية الشرف والسمعة السيئة.
انه امر غاية في الانحطاط والتدني، لكنه أيضا استمرار واستكمال للهجمة البربرية على النساء، فالتعديلات على قانون الأحوال الشخصية قد اقرت، وهو عمل شائن جدا، فرض تراجعا كبيرا على المرأة وسلب منها منجزاتها التاريخية، الا ان هذا الامر الوزاري هو الأكثر قباحة وقذارة، فهو ينظر للمرأة على انها سلعة واداة، فيجب ان تكون اما "سيئة او جيدة".
المشكلة ان هناك نحو 12 ألف امرأة في وزارة الداخلية، منهن ضباطا برتب كبيرة، لم تٌحترم مشاعرهن واحاسيسهن وكرامتهن من هذا الامر الوزاري المخجل، وهن يستطعن رفع شكوى على الوزير، لأنه اهان وجود المرأة كإنسانة وحط من كرامتها. ان فهم الوزير للمرأة ليس جديدا ولا مفاجئا، فهو من نابع من عقلية دينية وذكورية تهيمن على كل المشهد السياسي والاجتماعي.
هذه الصورة السلبية التي يرسمها وزير الداخلية في العراق للمرأة، يقابلها انتصار كبير للنساء في إيران، فأن الحركة الاحتجاجية للنساء قد أتت ثمارها، خصوصا بعد مقتل الشابة "مهسا اميني" بسبب الحجاب، والذي اجج الوضع الاجتماعي بتظاهرات عارمة اجتاحت اغلب المدن في إيران، هذه الحركة اثمرت عن تفكيك ما يسمى ب "شرطة الاخلاق"، واثمرت عن ابدأ المرونة في قضية لبس الحجاب، نعم، انها الصورة الإيجابية للحركة النسوية، والتي يجب ان تسود وتنتشر في كل المجتمعات الذكورية.
طارق فتحي
دعوة للانضمام الى موقعنا في الفسبوك
نظام تعليقات الموقع متوقف حاليا لاسباب تقنية نرجو استخدام تعليقات
الفيسبوك
|